صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
56
شرح أصول الكافي
باب أصناف الناس وهو الباب الرابع ، وفيه أربعة أحاديث الحديث الأول وهو الثالث والخمسون « علي بن محمد عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا عن ابن محبوب عن أبي اسامة » هو زيد الشحام بن يونس وقيل : بن موسى وقال زين المتأخرين في حاشية « صه » جعل ابن داود ابن موسى غير ابن يونس وانه واقفي وسيأتي في قسم الضعفاء ما يناسبه . انتهى . وهو أبو اسامة مولى شديد بن عبد الرحمن بن نعيم الأزدي الغامدي الكوفي روى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن عليهما السلام ثقة عين « صه » « عن هشام بن سالم » غير معروف ولا مذكور في كتب الرجال ، « عن أبي حمزة عن أبي إسحاق السبيعي عمن حدثه ممن يثق « 1 » به قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : ان الناس آلوا بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلى ثلاثة : آلوا إلى عالم على هدى من اللّه ، قد أغناه اللّه بما علم غيره ، وجاهل مدع للعلم لا علم له معجب بما عنده ، وقد فتنته الدنيا وفتن غيره ، ومتعلم من عالم على سبيل هدى من اللّه ونجاة ثم هلك من ادعى وخاب من افترى » . الشرح قوله عليه السلام : آلوا بفتح اللام من ال الشيء يؤول إلى كذا اى رجع وصار - إليه ، وفيه « 2 » : من صام الدهر فلا صام ولا آل ، اى لا رجع إلى خير ، والأول الرجوع ، وقد مر معنى آل النبي صلى اللّه عليه وآله وهم بالحقيقة الذين آلوا إليه في طريق الهداية ومنهج الحق واليقين . الفتنة في الأصل الامتحان والاختبار ، وافتتن الرجل وفتن فتونا فهو مفتون إذا
--> ( 1 ) يوثق ( الكافي ) . ( 2 ) اى في الحديث .